علي شواخ اسحاق

15

معجم مصنفات القرآن الكريم

ومن منطلق الاهتمام بالقرآن العظيم ، وبحوثه وعلومه ذات الدور الكبير في نموّ الحضارة الإسلامية المعاصرة ، وتسهيلا للباحثين وطلبة العلم والمحققين والمفكرين جاء هذا المعجم للمصنفات القرآنية فهرسا شاملا لأكثر ما كتب عن القرآن المبين منذ القرن الهجري الأول ، وحتى العام الهجري الثالث من القرن الخامس عشر مرورا بإحدى عشرة سنة منصرمة من الجهد . فحين كنا طلابا ندرس العربية في كلية الآداب ، اقتنعنا بأن هذه العربية لا تؤخذ من الجامعة فحسب . وعلمنا يقينا أن الجامع هو مصدر العربية ، وينبوع علومها الثر الذي لا ينضب ، وفي الجامع لا يوجد سوى القرآن . ووجدنا أنه لا مناص لمن يطلب العربية من البدء بالقرآن . وكان لا بد من الوقوف عند القرآن وقفة فهم وبحث ، وهذا غير ميسّر لمن لا معرفة له بعلوم القرآن . وخطر لي أن أبحث عن أهم كتب هذه العلوم مما يتبع تخصصي فبحثت عن كتب إعراب القرآن ، وكتب المعاني والغريب ، ثم وجدت الصلة كبيرة بين علوم القرآن ، وعلوم العربية تتوضح شيئا فشيئا . فمن الوقف ، والابتداء ، والهمز ، والتقاء الساكنين ، والإمالة ، دخلت إلى أحرف القرآن ، ولغاته ، وتجويده ، ومحكم قراءاته . ومن البحث في غريب القرآن ومعانيه ، خرجت إلى علم دلالة الألفاظ في العربية . ومن البحث في إعجاز القرآن ، وبلاغته وحكمة موضع كل حرف فيه ، خرجت إلى البلاغة وأقسامها ، والإعجاز ومعانيه . ومن البحث في التفسير وأثر الألفاظ المتباينة المعاني وجدت ، نفسي أمام إعراب القرآن لمعرفة المراد . وقل مثل هذا في كل علوم العربية أو علوم القرآن . وفي كل مرّة كان علي أن أبحث عن مجموعة كتب في كل جانب ، وكم كنت أتمنى